الميداني
120
مجمع الأمثال
لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد أفضلت فضلا كثيرا للمساكين فان تصبك من الأيام جائحة لا نبك منك على دنيا ولا دين أبخل من كلب - أبخل من ذي معذرة هذا مأخوذ من قولهم في مثل آخر المعذرة طرف من البخل أبخل من الضّنين بنائل غيره هذا مأخوذ من قول الشاعر وان امرأ أضنت يداه على امرئ بنيل يد من غيره لبخيل أبرّ من فلحس هو رجل من بنى شيبان زعموا أنه حمل أباه وكان خرفا كبير السن على عاتقه إلى بيت اللَّه الحرام حتى أحجه . ويقال أيضا أبرّ من العملَّس وهو رجل كان برا بأمه وكان يحملها على عاتقه أبصر من زرقاء اليمامة واليمامة اسمها وبها سمى البلد وذكر الجاحظ أنها كانت من بنات لقمان بن عاد وأن اسمها عنز وكانت هي زرقاء وكانت الزباء زرقاء وكانت البسوس زرقاء قال محمد ابن حبيب هي امرأة من جديس يعنى زرقاء كانت تبصر الشئ من مسيرة ثلاثة أيام فلما قتلت جديس طسما خرج رجل من طسم إلى حسان بن تبع فاستجاشه ورغبه في الغنائم فجهز إليهم جيشا فلما صاروا من جوّ على مسيرة ثلاث ليال صعدت الزقاء فنظرت إلى الجيش وقد أمروا أن يحمل كل رجل منهم شجرة يستتر بها ليلبسوا عليها فقالت يا قوم قد أتتكم الشجر أو أتتكم حمير فلم يصدقوها فقالت على مثال رجز أقسم باللَّه لقد دب الشجر أو حمير قد أخذت شيأ يجر فلم يصدقوها فقالت أحلف باللَّه لقد أرى رجل ينهس كتفا أو يخصف النعل فلم يصدقوها ولم يستعدوا حتى صبحهم حسان فاجتاحهم فأخذ الزرقاء فشق عينيها فإذا فيهما عروق سود من الأثمد وكانت أول من اكتحل بالإثمد من العرب وهى التي ذكرها النابغة في قوله